المحقق الحلي
539
المعتبر
الحول وهو عنده ) ( 1 ) ، ولأنها أموال ليست معدة للنماء فلا تجب فيها الزكاة كالثياب والآلات . نعم لو ابتاعها للتجارة لحقت بأمتعاتها وسنبين الحكم فيها إن شاء الله تعالى . مسألة : وما سقي سيحا " أو بعلا أو عذيا " ففيه العشر . وما سقي بالناضح أو الدوالي ففيه العشر البعل ما شرب بعرقه من غير سقي والعذي ما سقته السماء قال أبو عبيد العثري : ما سقته السماء ، وسمته العامة العذي والعثري اشتقاقه من العاثور ، وهي الساقية العثور فيها ، وضابط ذلك أنما تسقي بآلة ترفع الماء إليه كان فيه نصف العشر كالدالية والسالية ، والدولاب . وما سقي بالغيث أو السيح أو شرب بعرقه من غير سقي ففيه العشر ، وعلى ذلك اتفاق فقهاء الإسلام ولما روى معاذ قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأمرني أن آخذ مما سقت السماء ، أو سقي بعلا العشر ، وما سقي بدالية نصف العشر ) ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قالا : ( ما سقي بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء والسيح أو كان بعلا ففيه العشر فإن اجتمع الأمران متساويين ففيه ثلاثة أرباع العشر ) ( 3 ) وعليه اتفاق العلماء . ولأن كل واحد لو أنفرد لكان له حكمه فإذا اجتمعا أعطى كل واحد منهما حكمه . ويؤيد ذلك ما رواه الأصحاب عن جماعة منهم معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسقى سيحا " فقال : ( نصف نصف العشر ونصف بالعشر ) ( 4 ) .
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 11 ح 1 . 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الزكاة ص 581 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 4 ح 2 و 5 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 6 ح 1 .